السيد محمد صادق الروحاني
23
منهاج الصالحين ( ط . ج )
كما أن الظاهر أنه لا بد من تعيين المغتاب فلو قال : واحد من أهل البلد جبان ، لا يكون غيبة وكذا لو قال : أحد أولاد زيد جبان ، نعم قد يحرم ذلك من جهة لزوم الإهانة والانتقاص ، لا من جهة الغيبة . ويجب عند وقوع الغيبة التوبة ، والندم ، والأحوط وجوباً الاستحلال ) « 1 » ( من الشخص المغتاب - إذا لم تترتب على ذلك مفسدة ) « 2 » ( - وان لم يمكن فيجب الاستغفار له ) « 3 » ( . وقد تجوز الغيبة في موارد : منها : المتجاهر بالفسق فيجوز اغتيابه في غير العيب ) « 4 » ( المتستر به . ومنها ) « 5 » ( : الظالم لغيره ، فيجوز للمظلوم غيبته ، والأحوط - استحباباً - الاقتصار على ما لو كانت الغيبة بقصد الانتصار ) « 6 » ( لا مطلقاً . ومنها ) « 7 » ( : نصح المؤمن ، فتجوز الغيبة بقصد النصح كما لو استشار شخص في تزويج امرأة فيجوز نصحه ولو استلزم اظهار عيبها ، بل لا يبعد جواز ذلك ابتداء
--> ( 1 ) أي أن يطلب المسامحة من الشخص المغتاب . ( 2 ) كما لو كان طلبُ المسامحة من الشخص المغتاب يؤدي إلى سوء العلاقة بينهما . ( 3 ) أي إذا لم يتمكن من طلب المسامحة من الشخص المستغاب فعليه ان يستغفر له . ( 4 ) أما عيوبه المخفية والتي لا يظهرها فلا يجوز استغابته فيها . ( 5 ) أي من الموارد التي تجوز فيها الغيبة . ( 6 ) أي بقصد الرد على الظلم ، وهذا الحق للمظلوم فقط . ( 7 ) أي من الموارد التي تجوز فيها الغيبة .